القاسم بن إبراهيم الرسي
604
مجموع كتب ورسائل الإمام القاسم بن إبراهيم الرسي
وَأَجَلٌ مُسَمًّى عِنْدَهُ ثُمَّ أَنْتُمْ تَمْتَرُونَ ( 2 ) [ الأنعام : 2 ] ؟ خلقه سبحانه لهم من طين ، فهو خلقه لأبيهم آدم صلى اللّه عليه ، لأن ما كان نسلا منه فمخلوق مما خلق منه ، ثُمَّ قَضى أَجَلًا [ الأنعام : 2 ] الأجل المقضي هو الموت والوفاة ، والأجل المسمى عنده هو أجل يوم الحساب والمجازاة . 148 - وسألت : عن الأرواح بعد مفارقتها الأبدان أحية أم ميتة ؟ أرواح المؤمنين إذا فارقت أبدانها في نعيم وكرامة ، وأرواح الظالمين إذا فارقت أبدانها في خزي وندامة ، حتى ترد الأرواح إلى أبدانها في يوم البعث والقيامة . فإذا جاء ذلك فهو التخليد والدوام الذي ليس له فناء ولا زوال ، ولا له عن أهله براح ولا انتقال . 149 - وسألت عن قوله : قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِهِ فَلا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنْكُمْ وَلا تَحْوِيلًا ( 56 ) أُولئِكَ الَّذِينَ يَدْعُونَ يَبْتَغُونَ إِلى رَبِّهِمُ الْوَسِيلَةَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ وَيَرْجُونَ رَحْمَتَهُ [ الإسراء : 56 - 57 ] ؟ الذين كانت العرب تدعوهم ملائكة اللّه ، وكانت العرب تزعم أن الملائكة بنات اللّه ، كما قال اللّه سبحانه : وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَناتِ سُبْحانَهُ وَلَهُمْ ما يَشْتَهُونَ ( 57 ) [ النحل : 57 ] . والملائكة هم الذين كانت العرب تدعو ، والملائكة الذين كانوا يدعون فهم الذين يبتغون الوسيلة إلى اللّه ، ويرجون من اللّه الرضوان والرحمة . 150 - وسألت عن قوله : ثُمَّ بَعَثْناهُمْ لِنَعْلَمَ أَيُّ الْحِزْبَيْنِ أَحْصى لِما لَبِثُوا أَمَداً ( 12 ) [ الكهف : 12 ] ؟ يقول سبحانه بعثنا أهل الكهف بعد طول نومهم في كهفهم لنعلم أي الحزبين ، أحصى لما لبثوا في كهفهم مقيمين ، أهم أم من علم لبثهم من الملائكة هم الحزبان ، « 1 » وهم في العلم والمكث مختلفان . 151 - وسألت عن : وَالطُّورِ ( 1 ) وَكِتابٍ مَسْطُورٍ ( 2 ) فِي رَقٍّ مَنْشُورٍ ( 3 ) وَالْبَيْتِ الْمَعْمُورِ ( 4 ) وَالسَّقْفِ الْمَرْفُوعِ ( 5 ) وَالْبَحْرِ الْمَسْجُورِ ( 6 ) [ الطور : 1 - 6 ] ؟
--> ( 1 ) في المخطوط : لبثهم من الملائكة لبثهم في كهفهم . ولعلها زيادة سهو من النساخ .